النظافة والنظام، هاتان الكلمتان هما أساس التربية والتطور في العالم كله، ومنذ الصغر تصبحان هنا الأساس للتربية والتعلم، فتعليم الصغار منذ نعومة أظافرهم الحفاظ على نظافته الشخصية ونظافة العالم المحيط به كذلك الحفاظ على نظام الأشياء والقوانين، هو ما يساعده تماماً على النضج شخصاً عاملاً لا كسولاً ويساعد في تطور حياته الشخصية تماماً كما مجتمعه.
وأهمية النظافة تتمحور في نقاط عديدة، فالحفاظ على النظافة الشخصية هو الطريق لتقبل الآخرين لأي شخص، فالناس تنفر من الأشخاص ذوي الرائحة المقززة أو المظهر غير النظيف والمهمل، كما أنها تحافظ على أي شخص من الأمراض، حيث أن البيئة غير النظيفة هي مرتع للجراثيم والميكروبات وهي الوسيط الأهم لنقل الأمراض على ضعفها أو شدتها، لكنها تبقى في النهاية مصدراً للصحة الضعيفة والأمراض.
الاهتمام بنظافة المنزل، المدرسة، العمل، الشارع والمواصلات كذلك هي أيضاً السبيل الوحيد للتطور، البيئة النظيفة التي تساعد على خلق مناخ خالي من الأمراض والجراثيم هي البيئة القادرة على انجاز وتطوير مهارات أشخاصها ومهارات مواطنيها، بينما، البيئات والبلدان التي تعاني من الجهل والتخلف هي أكثر البلدان التي تعاني من نسب تلوث وعدم نظافة على مستوى عالي سواء نظافة شخصية أو نظافة البلد نفسه.
أما عن النظام، فبالتأكيد دون وضع نظام وقوانين محددة لن تستقيم الحياة وسوف تعم الفوضى بالتأكيد، والنظام هو السبب الرئيسي الذي يجعل العالم نظيفاً، فالبلد التي تسن القوانين والنظام الرادع للأشخاص الذين يتسببون في عدم نظافة البلد بالتأكيد بلد نظيف ومنظم.
النظام أيضاً هو العامل الأساسي للتطور، وارتباط التطور بالنظام لا يعني التعنت أبداً في تحقيق الأوامر والقوانين، بل احترام الفرد لمجموعة القواعد والأنظمة هو الذي يساعد على تحقيق العدالة بين الجميع في البلد الواحد أو الكيان الواحد، سواء هذا الكيان يبدأ من الأسرة أو المدرسة أو حتى أماكن العمل، فالالتزام بتلك المفاهيم هي السبيل الأكيد لمواصلة التطور.
النظافة المفرطة مضرة أيضاً
لا تهملي النظافة الشخصية أثناء الدورة الشهرية