زبدة اللوتس
اللوتس.. اسّتطاع هذا الاسم أن يصّبح علامة تجارية عالميّة، سواء كان المُنّتج الذي يحّمل هذا الاسم على هيئة "قطع بسكويت" أو "زبدة"، أو "صوص"، فقصّته مميّزة تعود إلى عام 1932. اقّترن اسم اللوتس أيًّا كان هيّئة المُنتج (بسكويت، زبدة، صوص) بالحلويّات الشرقية والغرّبية، اسّتطاعت هذه المُنّتجات أن تغّزو حياتنا في السنوات الأخيرة، بفضل مذاقها الشهيّ الفريد. في عام 1932 داخل مخّبز محلي في مدينة "ليمبيك" البلجيكية، قرّر خباز بلجيكي يدعى "جان بون" أن يصّنع بسكويتًا بالكراميل وأطّلق عليه اسم "لوتس" نسبةً إلى زهرة اللوتس التي ترّمز إلى النقاء. مع مرور السنين، اسّتطاع الخبّاز جان بون بحرّفيته في عملية الكرملة أن يوصل هذا البسكويت الجديد إلى العالمية، فغزا العالم وأصّبح وجبة خفيفة يتناولها الكبار والصغار مع فنجان القهوة أو الشاي. مع التطوّرات الحديثة ابّتكرت "زبدة اللوتس"، وهي منّتج مشّتق من بسكويت اللوتس، حيث يُطحن بسكويت اللوتس ويُخلّط مع زبدة أو زيت وكريمة خفق ومكوّنات أخرى حتى يصّبح الخليط قابلًا للدهن. حظيت زبدة اللوتس على مكانة كبيرة في عالم الحلويّات والمخبوزات، حيث تُدهن هذه الزبدة على التوست، وتُضاف إلى أصناف عديدة من الحلويّات والكعك ويتمّ تذّويبها وإضافتها كصوص. في السنوات الأخيرة تصدّرت زبدة اللوتس قائمة أصناف الحلوى، حيث تمكّنت من إزاحة زبدة السوداني وزبدة النوتيلا جانبًا وتربّعت هي على قائمة حيث أصّبحت الأكثر تفّضيلًا من قبل الكثيرين. فأصّبح هناك حلويات مرّتبطة باسم اللوتس مثل: كنافة باللوتس، آيس كريم لوتس، أم علي باللوتس، فطائر باللوتس، بسبوسة باللوتس وغيرها من الأصناف التي تحظى بإقبال كبير.
زبدة اللوتس هل هي صحية
نظرًا للانّتشار الكبير الذي تحظى به زبدة اللوتس حول العالم، ودخول هذه الزبدة في أنواع عديدة من الحلويات فإنّ السؤال الأكثر تداولًا هو "زبدة اللوتس هل هي صحية"؟. بالبحث عن إجابة هذا السؤال، وجدنا أنّ زبدة اللوتس ليست صحيّة، فهي تحّتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية والدهون المشبعة والكربوهيدرات والسكريات ونسّبة قليلة جدًّا من الألياف الغذائية. وبسبب ما تحّتوي عليه زبدة اللوتس، فإنّ تناول الحلويات الغنيّة بها قد يسبّب أمراضًا عديدة خاصّة إذا تمّ تناولها بشكل مفّرط، من أبرز المشكلات الصحيّة التي تسبّب هي زيادة الوزن بشكل كبير. كما يُمكن أن تتسبّب زبدة اللوتس في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري، حيث ترّفع من نسبة الكولسترول والدهون في الأوعية الدموية، وتزيد من مستويات السكر في الدم. لذا ينّصح خبراء التغذية بتناول زبدة اللوتس بكميات معتدلة وتجنّبها إذا كنت مريضًا بالقلب أو السكري، ولكن إذا كنت تعاني من نحافة شديدة يُمكنك تناولها ولكن باعّتدال أيضًا.