الزبدة الحيوانية
الزبدة الحيوانية، هي مادة دهنيّة مُشّتقة من المكوّنات الصلبة للحليب، يُحصل عليها بعملية تُسمى "خضّ الحليب"، وهي عملية تُفصّل فيها المكوّنات الصلبة كالدهونّ والبروتين عن الحليب السائل. لا يوجد حليب معيّن تُصّنع منه الزبدة الحيوانية، عادةً تُصّنع من حليب الأبقار إلا أنه يمكن صُنعها أيضًا من حليب الأغنام أو الماعز أو الجاموس. تعد الزبدة الحيوانية من المواد الغذائية الغنيّة بالدّهون المشبّعة، والأحماض الدهنية والدهون الثلاثية، والفيتامينات والمعادن، كما تحّتوي على اللاكتون، ثنائي أسيتيل وثنائي ميثيل الكبريتيد، وكيتون الميثيل. وتدّخل الزبدة الحيوانية في صناعة المعجّنات والحلويّات والكيك، كما تضاف إلى اللحوم والدجاج والأسماك والخضراوات، وتعد مكوّن أساسي في بعض الصلصات مثل البشاميل. بعيدًا عن الطهي فإنّ الزبدة تستخدم في التخلّص من رائحة السمك في اليدين وتعمل على ترطيب البشرة وبلسم للشعر وغيرها من الاسّتخدامات.
الزبدة الحيوانية هل هي صحية
الزبدة الحيوانية هل هي صحية؟، من الأسئلة الشائعة التي يردّدها كثير من ربّات البيوت، حيث انّتشرت العديد من الأقاويل تفيد بأنّ الزبدة الحيوانية ضارّة. وبالبحث عن إجابة هذا السؤال وجدنا أنّ الزبدة الحيوانية المصنوعة من الحليب صحيّة بشرط تناولها باعّتدال، فهي تمدّ الجسم بفوائد صحيّة عديدة قد تنّقلب لأضّرار في حالة اسّتهلاكها بشكل مفّرط. تحّتوي الزبدة الحيوانية على نسبة جيّدة من الفيتامينات والمعادن والأحماض وغيرها من العناصر والمكوّنات التي تجّعلها خيارًا صحيًّا في حالة الاعتدال في اسّتهلاكها. وبفضل هذه العناصر فإنّ اسّتهلاك الزبدة الحيوانية بكميات معتدلة تساهم في تحّسين الجهاز المناعي، وتحافظ على الرؤية، ويحّمي من الالتهابات، وتحسّن الجهاز الهضمي. كما تساهم الزبدة الحيوانية في تقوية العظام، وتحّمي من التهاب المفاصل وهشاشة العظام، وتحّمي من التهاب القولون وتنظّم حركة الأمعاء وغيرها من الفوائد الأخرى. ورغم هذه الفوائد إلا أنّ الزبدة الحيوانية يُمكن أن تتسبّب في أمراض عديدة في حالة اسّتهلاكها بكميات كبيرة، نتيجة لاحّتوائها على نسبة كبيرة من الدهون المشبعة والأحماض الدهنية والدهون الثلاثية. حيث أكّدت العديد من التقارير أنّ اسّتهلاك الزبدة الحيوانية بكميات مفّرطة قد يؤدي إلى زيادة الوزن، ويُمكن أن تتسبّب في خطر الإصابة بأمراض القلب حيث ترّفع مستوى الدهون والكولسترول بالدم. وبالتالي فإنّ هذه الزبدة الحيوانية تظلّ صحيّة إذا اسّتهلكت بكميات معتدلة، أمّا في حالة الإفراط تسبّب أضرار غير متوقّعة لذا يُنصح باسّتعمالها بشكل معتدل وتحت إشراف الطبيب إذا كنت تعاني من مرض ما.